القره داغي: التمويل عن طريق البنك الإسلامي جائز شرعاً

الشرق - الدوحة

أفتى فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بجواز التمويل إذا كان عن طريق البنك الإسلامي مرابحة أو مشاركة أو مضاربة وقال إنه جائز شرعا، ونصح سائلا بان يبتعد عما يؤدي إلى الاقتراض وكشف الحساب بفائدة.


بداية نحن نعمل في مجال التجارة (الملابس الجاهزة) ولدينا عدة فروع، وأحوال السوق تتراوح بين المد والجزر، ويجب علينا توفير عدة أصناف للمستهلكين، والأوضاع الاقتصادية العالمية تمر بأوقات كساد وركود، وهو ما يترتب عليه أخذ تسهيلات مالية من البنوك، وتكون في معظم الأحيان حساباتنا مكشوفة بفوائد بنكية من المصارف الربوية، أسئلتنا إلى فضيلتكم كالتالي:


1- بالنسبة للزكاة بعد احتسابنا للنصاب هل نقوم بتحصيل المبالغ النقدية من ريع بيع المحلات وإنفاقها نقدا للزكاة أو احتساب الزكاة من البضائع الموجودة وإخراجها أم إخراج جزء من البضائع والجزء الآخر يكون نقدا من المبيعات؟ علما بأن المبالغ المخرجة للزكاة طوال سنة عملنا تكون أضعاف المبالغ المستحق إخراجها (وكما أسلفنا بأن حساباتنا مكشوفة للبنوك) فهل من الواجب الالتزام بنصاب الزكاة فقط وعدم تجاوزه؟


2- نحن بصدد تنويع نشاطنا التجاري والذي نرى أنه بإذن الله سيكون دعما لسداد ديوننا وتخليصنا من الفوائد البنكية، ولكن يحتاج هذا النشاط الجديد لتمويل مالي، فهل يمكن استخدام البنوك الربوية أو الإسلامية لتمويل هذا المشروع؟ علما بأنه حتى لو كان التمويل من البنوك الإسلامية فسوف نضطر لتسديدها من البنوك الربوية (نحن بحمد الله نحاول جاهدين التخلص من البنوك الربوية، ولكن تسهيلاتنا مع البنوك الإسلامية لا تفي بجميع متطلباتنا وهو ما يدفعنا للتعامل مع بعض البنوك الربوية.


ابتعد عن كشف الحساب


وكان الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وصحبه ومن تبع هداه وبعد فسؤالك يتضمن مجموعة من الأسئلة أولها كشف الحساب في البنوك الربوية وهذا بالتأكيد يكون بفائدة وهذا حرام، فيجب على الأخ السائل أن يبتعد عما يؤدي إلى كشف الحساب بفائدة.


السؤال الثاني حول احتساب الزكاة: احتساب الزكاة في عروض التجارة يتم حسب الخطوات التالية:


الخطوة الأولى: بعد تمام النصاب، وهو 85 جراما من الذهب أو ما يعادلها أي في حدود خمسمئة دينار بحريني، وحولان الحول أي مرور حول كامل على هذا النصاب؛ على التاجر أن ينظر في معروضاته، التي هي مخصصة للبيع، فيقومها بقيمتها السوقية.


الخطوة الثانية: يضم إلى المبلغ المقوم النقود الموجودة في البنوك أو في الخزائن التابعة للشركة، كذلك يضم إليها الديون التي للشركة على الآخرين أي ما يسمى بالديون المرجوة الأداء.


الخطوة الثالثة: يخصم من المبلغ السابق الديون التي على الشركة ثم يدفع الزكاة عن الباقي بنسبة 2.5 % ومن المعلوم أن الموجودات الثابتة للشركة كالكمبيوترات والسيارات المستعملة في الشركة ونحوها لا تحسب من أموال الزكاة، هذا بخصوص الزكاة.


أما عن السؤال الثالث والخاص التمويل إذا كان عن طريق البنك الإسلامي مرابحة أو مشاركة أو مضاربة فهو جائز شرعا، أما التمويل عن طريق البنوك الربوية سواء كان بطريق مباشر أو غير مباشر فهو غير جائز، لأنه يتضمن فائدة ونسبة محددة من القرض الممول.


شارك هذه المادة