الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ينعى الداعية الإسلامي الشيخ محمد محمد الراوي العضو المؤسس في الاتحاد.

فقد تلقينا بقلوب مفعمة بالرضا بقدر الله وفاة فضيلة الشيخ الداعية محمد محمد الراوى  رحمه الله.. عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذى تخرج من جامعة الأزهر الشريف ولد في قرية "ريفا" محافظة أسيوط غرة فبراير 1928

حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة في القرية حيث كانت المعاهد الأزهرية لا تقبل الطالب في السنة الأولى إلا بحفظ القرآن الكريم كله، وبعد الانتهاء من الدارسة في معهد أسيوط تقدم إلى كلية أصول الدين بالقاهرة وحصل منها على الشهادة العالية عام 1954م

حصل على الشهادة العالمية مع تخصص التدريس من كلية اللغة العربية – جامعة الأزهر عام 1956م

عمل بعد تخرجه بقسم الدعوة في وزارة الأوقاف ثم أصبح مفتشا عاما في مراقبة الشؤون الدينية بعد مسابقة عامة لجميع المفتشين كان ترتيبه الأول على الناجحين نقل بعدها إلى مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة وعمل بالمكتب الفني بالمجمع.

ابتعث من قبل الأزهر الشريف إلى نيجيريا لتدريس اللغة العربية وعلوم القرآن، طلب لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض وانتقل إليها بداية من العام الدراسي 1390* 1391هـ واستمر بها مدة تزيد على خمس وعشرين سنة عمل خلالها في كلية اللغة العربية – مدرسا للتفسير والحديث ثم كلية العلوم الاجتماعية من بداية إنشائها ساهم في قيام كلية أصول الدين وعمل بها أستاذا للقرآن وعلومه ورئيسا لقسم القرآن أكثر من ثلاثة عشر عاما ساهم ايضا في إنشاء المعهد العالي للدعوة الإسلامية وقام بإلقاء المحاضرات فيه وأشرف على بعض رسائل الماجستير للذين أكملوا الدراسة فيه، كما أشرف على كثير من الرسائل العلمية ما بين ماجستير ودكتوراه في كلية أصول الدين وغيرها من كليات الجامعة.

اشترك فضيلته  في مناقشة كثير من الرسائل العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود وجامعة أم القرى بمكة المكرمة، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وجامعة الملك سعود.

الدعوة الإسلامية دعوة عالمية (مجلد كبير) طبع عدة مرات، كلمة الحق في القرآن الكريم  موردها ودلالتها (مجلدان) طبع أكثر من مرة، حديث القرآن عن القرآن ، القرآن الكريم والحضارة المعاصرة ، القرآن والإنسان ، الرسول في القرآن الكريم، الرضا، منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله ، كان خلقه القرآن ، المرأة في القرآن الكريم.

إلقاء المحاضرات العامة في بيان هداية القرآن الكريم ومقاصده لمدة خمس سنوات في نيجيريا، تعددت وتنوعت المحاضرات في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية وحدة المسلمين في مواجهة الأخطار  سبيلها وغايتها، القرآن الكريم بين الدراسة والتطبيق ، مكانة الآمة الإسلامية في تحقيق السلام العالمي.

المسلمون بين ثبات القرآن ووثبات المدنية، قضية السلام في ميزان الإسلام وغيرها من المحاضرات واللقاءات الذى القاها لخدمة الاسلام بالضافة إلى  البرامج الدينية لسنوات طويلة في إذاعة وتلفزيون المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية ودولة قطر، ودولة الكويت وغيرها.

وقد فقدت الأمة الإسلامية واحدا من أبنائها المخلصين الأفاضل نسأل الله العلى القدير أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة ويعفو عنه، ويجزيه خير الجزاء، ويكرم نزله، ويدخله جنة الفردوس، وأن يلهم أهله وذويه، وأهله ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان إنه نعم المولى ونعم المجيب.

شارك هذه المادة