القره داغى : العلماء ورثة الأنبياء في القيام بواجبات الإصلاح والتغيير والتوجيه والتضحية والقيادة

دعا فضيلة الشيخ د. علي القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأئمة والخطباء والعلماء إلى عدم الخشية من المال والخشية من الجاه والخشية من الاتهام بالإرهاب فعلى العلماء أن يكونوا مبرئين من هذه الخشية إلا خشية الله سبحانه وتعالى، كما أكد فضيلته في مؤتمر منبر الأقصى الذى عقد في أسطنبول مؤخراً برعاية لجنة القدس في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وذلك بالتعاون مع لجنة القدس في هيئة علماء فلسطين في الخارج وملتقى القدس أمانتي وعدد من الهيئات والمؤسسات العاملة للقدس، أكد على أن العلماء هم ورثة الأنبياء في القيام بواجبات الإصلاح قال تعالى: (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) وواجبات التغيير وواجبات التجديد وورثة الأنبياء في التوجيه وكشف خطة الأعداء وبيان سبيل المجرمين وورثة الأنبياء في القدوة والتضحية والتحمل والفداء  كان الأنبياء يتحملون كل أنواع العذاب حيث كانوا يضعون المنشار على رؤسهم فيفرق الى فرقتين دون أن يتكلم أحدهم بكلمة واحدة وهو راض بالله سبحانه وتعالى وهم قدوة في أن يكونوا قادة فاعلون متبوعون لا تابعين فلا يجوز لهم أن يكونوا تابعين لأحد.

كلمة واحدة للعلماء

واستنكرالقره داغي الاختلافات والتباينات فيما بين العلماء اليوم، وإنشاء جمعيات مختلفة تحمل رؤى ووسائل مختلفة، متسائلاً أين المشروع الإسلامي وأين التضحية بحظوظ النفس؟، مضيفاً: إذا كنا نحن العلماء متفرقين ولا نضحي فكيف نطلب من الآخرين التضحية وفاقد الشيء لا يعطيه؟ موصياً العلماء بأن يكونوا على كلمة واحدة.

هذا وقد أكد فضيلته على أهمية قضية فلسطين التي لا تحل إلا من خلال قضية الأمة وقضية الأمة لا تحل إلا من خلال قضية فلسطين وهما قضيتان متلازمتان ومترابطتان  كما ربط الله سبحانه وتعالى بين المسجد الأقصى والمسجد الحرام، وهذه إشارة إلى أن هذه الأمة مرتبطه بهذه القضية قال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).

فلسطين في مرحلة خطيرة

 و أشار فضيلته إلى أن قضية فلسطين بصورة عامة والقدس الشريف بصورة خاصة تمر بمرحلة خطيرة كما لا يخفى على الجميع بسبب الانحطاط والتبعية التي وصلت إليه الأمة، بالإضافة إلى غزة التي تُركت بكل مشاكلها:غزة العزة غزة الصمود غزة المقاومة.. كيف يجوز لنا أن نتركها، لذلك واجبنا نحن العلماء والدعاة والخطباء أن نجعل هذه القضية قضيتنا الأولى فعلاً وسلوكاً وعملاً وقولاً، حيث أن الدفاع عن فلسطين وعن القدس الشريف فريضة شرعية وعينية بإجماع الفقهاء السابقين واللاحقين، وضرورة واقعية فلا يمكن أن ننهض ولا يمكن أن نحصل على الاستقلال والسيادة إلا إذا قضينا على الاحتلال، ولا يجوز شرعاً ترك إخواننا في القدس وفي غزة وفي الضفة وفي فلسطين المحتلة للمحتلين أبداً، وقد استشهد فضيلته بما فعله العالم الرباني الذي كان يعمل مستشاراً للسلطان ألب أرسلان في معركة ملاز كرد حينما تردد السلطان في البداية فأخذ هذا العالم بكتفه وقال له يا سلطان ثم يا ألب أرسلان إن قافلة الجهاد والدعوة تسير بك وبغيرك فليكن لك شرف المساهمة فيها، ونحن نقول إن قافلة الدعوة والجهاد تسير فليكن لنا شرف المساهمة والمشاركة فيها..

محذراً من اليأس.

وأضاف: اليوم تحارب قطر لأنها وقفت مع الربيع العربي ولأنها ساندت حكومة شرعية منتخبة من الأمة كما أرادوا أن يعاقبوا تركيا من قبل لأنها وقفت أيضاً مع الربيع العربي ووقفت مع الحق والمبادئ، لذلك يجب علينا أن نطرد اليأس وأن نعلم علم اليقين بأن العاقبة للمتقين وأن الله لن يخذلنا قال تعالى:

 (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)،(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)

شارك هذه المادة