فتوى للقره داغي: جواز ترك الجمعة لإخواننا في سريلانكا عند الضرورة

وصلني من إخواننا الكرام في سريلانكا هذا السؤال:

 هل يجوز ترك صلاة الجمعة في القرية خوفا من هجوم البوذيين على البيوت والمحلات التجارية وقت صلاة الجمعة نظرا لعدم وجود الرجال جميعا في البيت في هذا الوقت؟

 

الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.

فللجواب عن السؤال السابق نقول :

أولا : نناشد الحكومة السريلانكية بتوفير الحماية الكافية للمسلمين الذين هم مواطنون أصلاء، وأن لا تتحول سريلانكا إلى ميانمار، وكلنا أمل في الحكومة بأن تمنع هؤلاء المتعصبين من الاعتداء ، وأن توفر أجواء الأمان والاستقرار للجميع.

ثانيا : في الحالة المذكورة في السؤال يجوز لإخواننا عند الخوف المتحقق، أو الغالب في الظن ترك صلاة الجمعة إلى أن يزول هذا الخوف، وأن يصلوا صلاة الظهر في بيوتهم ومكاتبهم ومحلاتهم لقوله تعالى (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) " سورة البقرة (286 )

والأدلة كثيرة ، تدل على رفع الحرج ، بالإضافة إلى أن حفظ الدين، والنفس والمال والعرض والنسل من مقاصد الشريعة، وكلياتها العامة، بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: العذر خوف أو مرض - رواه أبو داود 515 وابن ماجة 793.

فقد ذكر الإمام الشافعي في "الأم": فإن كان خائفا -إذا خرج إلى الجمعة– أن يحبسه السلطان بغير حق كان له التخلف عن الجمعة .. وجاء في المغني لابن قدامة " ويعذر في تركهما " – أي الجمعة والجماعة – الخائف..

 

ولذلك ذهب جماهير الفقهاء إلى أن الخوف على النفس أو نهب الأموال أو الاعتداء على الأعراض من الأعذار المبيحة لترك صلاة الجمعة، وأداء صلاة الظهر بدلها.

 

وبهذا نفتي والله أعلم

كتبه  الفقير إلى ربه

أ . د على محيي الدين القره داغي 

 

شارك هذه المادة