القره داغي: العيد فرصة لنبذ الخلافات

الدوحة - العرب

 

دعا فضيلة الداعية الدكتور علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى الأخوّة والتآخي بين المسلمين، وإزالة الفرقة والشقاق، والقيام بالصلح والإصلاح كل في مكانه، وقال في خطبة عيد الأضحى المبارك، أمس، بجامع السيدة عائشة بفريج كليب «من كان بينه وبين أخيه شحناء أو خصام فليذهب إليه، وليبدأ بالصلح، فخيرهما من يبدأ صاحبه بالسلام»، لافتاً إلى أن هذا الصلح يسري من الأفراد إلى الأمة الإسلامية جمعاء.

وأعرب فضيلته عن أسفه لما أدت إليه الفرقة والنزاع والخلاف والمشاكل من منع أهل قطر والمقيمين فيها من أداء مناسك الحج والعمرة، وقلوبهم تشتاق إلى عرفات، والمبيت بمنى، والسعي والطواف، ومكة المكرمة كلها.

وقال فضيلته: هذا العيد المبارك من أعظم شعائر المسلمين، يحمل بين طياته مجموعة من الرسائل العظيمة، وأهمها القدوة، لافتاً إلى أن سيدنا إبراهيم عليه السلام، قدوة للرجال في كل عصر وزمان، وقد رزق بالغلام بعد أن بلغ من الكبر عتياً، ولما بلغ معه الغلام السعي، رأى في المنام أن الله تعالى يأمره بذبح هذا الغلام، ورؤيا الأنبياء حق، فبادر إلى التنفيذ دون تردد، وسارع إلى التطبيق بلا تلكؤ.. فعلى كل رجل أن لا يتوانى عن تطبيق شرع الله تعالى، ولا أن يقدم شيئاً من مآثر النفس والدنيا على تشريع الله سبحانه وتعالى.

وأوضح أن الرسالة الثانية جاءت من السيدة هاجر، التي صبرت على فراق زوجها سيدنا إبراهيم في السنة مرة أو مرتين، وهي بوادٍ غير ذي زرع، ولما استأنست بغلامها، جاء أبوه ليذبحه، فلم تجزع، ولم تشق الجيوب، وقالت بقلب مفعم بالإيمان بالله تعالى: يا إبراهيم آلله أمرك بذلك؟ قال: نعم، قالت: افعل ما أمرك الله به.

على النساء

وأشار فضيلته إلى القدوة التي جسدها سيدنا إسماعيل عليه السلام، هذا الغلام الذي لم يشبع بعد من حنان الأم، ولم ينفطم من شفقة الأبوة، فبمجرد أن عرض عليه أبوه الرؤيا، قال: «يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ»، لافتاً إلى أن واجب الشباب أن يصبروا على تطبيق الشرع على أنفسهم، وأن يتحملوا في سبيل دينهم الأعباء، حتى تضرب بهم الأمثلة في التضحية والفداء.

وشدد فضيلته على ضرورة الاعتزاز بالإسلام، لأن شعار عيد الأضحى من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق هو التكبير والتهليل والتحميد، وأوضح أهمية صلة الأرحام مع كل من تربطنا به علائق القربى، ووشائج الدين، لأن الإسلام دين محبة ورسالة سلام.;

شارك هذه المادة