فتوى صلاة العيد في زمن كورونا

حكم صلاة العيد في ظل جائحة كورونا (كوفيد١٩)

كثرت الأسئلة حول كيفية صلاة العيد في البلاد التي لا زالت المساجد فيها معطلة بسبب الخوف من تفشي جائحة كورونا.

الجواب:

الحمدالله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه، وبعد:

حكمها صلاة العيد:

إن صلاة العيدين سنة مؤكدة عند أكثر الفقهاء، ومنهم المالكية والشافعية، وأما الحنفية فيرون أنها واجبة - وهي مرتبة أعلى من السنة المستحبة، وأدنى من الفرض - والحنابلة يرون أنها فرض كفاية إذا قام بها البعض سقط عن الباقين[1].

وصلاة العيدين من الشعائر العظيمة في الإسلام، يشترك فيها الجميع الرجال والنساء حتى الحيض[2].

وقتها:

بعد شروق الشمس يوم العيد وارتفاعها بمقدار رمح، أو رمحين، أي بعد حوالي ١٥ دقيقة من طلوع الشمس، وينتهي وقتها بما قبل صلاة الظهر بحوالي ٢٠ دقيقة، وعند فواتها يجوز قضاؤها منفرداً أو جماعة.

مكانها:

هو كل مكان طاهر مسجدًا أو غيره.

كيفيتها:

تؤدى صلاة العيد جماعة وجوبًا عند الحنفية والحنابلة، ومنفرداً عند غيرهم، حيث تبدأ الركعة الأولى بسبع تكبيرات (أو أقل) والثانية بخمس أو ثلاث.

أداء صلاة العيد في ظل كورونا في البلاد التي لا زالت المساجد، وأماكن التجمع ممنوعة:

في ظل هذه الجائحة يجوز أداء صلاة العيد داخل البيوت، والأفضل الأصح أن تقام جماعة، بحيث يتقدم أحسنهم قراءة من أهل البيت فيصلي بهم صلاة العيد فيكبر في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام ست تكبيرات، ثم يقرأ الفاتحة وسورة، وفي الركعة الثانية يبدأ بخمس تكبيرات ثم الفاتحة وسورة، ثم بعد الركعتين خطبة مؤجرة.

فقد جاء في مختصر الأم للمدني نقلاً عن الإمام الشافعي: (ويصلي العيدين المنفرد في بيته، والمسافر، والمرأة. .....) وكذلك بقية الفقهاء المالكية، والحنابلة على أنه إذا فاتته صلاة العيد مع الإمام أن يصليها جماعة أو منفرداً، وقال ابن قدامة في المغنى: (وهو مخير إن شاء صلاها وحده، وإن شاء صلاها جماعة).

إن في الموضوع فسحة ويسراً، ــ والحمد لله ــــ فلا تضيقوا على أنفسكم، والأفضل أداء صلاة العيدين جماعة داخل البيت في ظل حظر التجمعات، وإغلاق المساجد، ونتضرع إلى الله تعالى أن يرفع هذه الجائحة حتى نعود إلى مساجدنا وشعائرها، آمين.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


[1] - يراجع: بدائع الصنائع (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥) والهداية (٦٠/١) والمجموع النووي (أ/ ٥٠٣) والمغنى لابن قدامه (٣٠٤/٢) والإنصاف (٣١٦/٣)، والموسوعة الفقهية الكويتية (٢٤٠/٢٧).

[2] - يراجع: صحيح البخاري الحديث (٣٢٤) ومسلم (٣٩٠).

شارك هذه المادة